(وحيثما المبيع باق واختلف في أجل) بأن ادعاه المشتري وأنكره البائع تحالفا و (تفاسخا بعد الحلف) كما سبق في الاختلاف في الجنس وهو قول مالك وابن القاسم (وقيل ذا) أي ما ذكر من التحالف والتفاسخ (إن ادعى المبتاع ما يبعد) من الأجل (والعرف به قد عدما) بحيث لا يشهد له فإن ادعى أجلًا والعرف في تلك السلعة جار به فالقول له بيمينه وهو لابن القاسم أيضًا فحاصله: أنهما قولان فيما إذا لم يفت المبيع قولان فيما إذا لم يفت المبيع أحدهما التحالف مطلقًا، والثاني ما لم يشبه المشتري وظاهره ولو أشبه البائع وحده والنقل في هذا أن القول للبائع فيحمل كلامه على ما إذا لم يشبه المشتري ولا البائع. قال في المدونة: وإن كان ما يدعيه المبتاع أجلًا قريبًا لا يتهم فيه فالقول قوله مع يمينه وإلا صدق البائع اهـ. (وإن يفت) بوجه من وجوه الفوت كالطحن في القمح وحوالة الأسواق في العروض والتدبير والإيلاد في الرقيق والبيع والوقف في العقار وشبه ذلك. (فالقول عند مالك) من رواية ابن وهب (لبائع نهج اليمين سالك. وقيل للمبتاع) وهو لابن القاسم (والقولان لحافظ المذهب) يعني ابن رشد قال له ابن العربي في شأن كتابه البيان ما حصلت ولا بينت فقال: عند الممات تظهر التركات (منقولان) فهما عنده (و) إن اختلفا (في انقضاء أجل) بعد اتفاقهم على أصله وقدره كشهر مثلًا (بذا) أي يكون القول للمبتاع (قضى حتى يقول إنه لم ينقض) (خ) : وإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر التقضي، فإن قال: بعتك إلى شهر، وقال المشتري: إلى شهرين، فإن كانت السلعة قائمة حلفا وفسخ، وإن فاتت فالقول للمشتري قاله في المنتخب وحمل عليه الشارح كلام الناظم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 39