(كذاك في اختلاف الأجناس) أي كما يمنع جمع حظين يمتنع جمع الأجناس المختلفة وكذلك جمع الأصناف المختلفة فلا تجمع العروض مع الرقيق أو الحيوان أو العقار، ولا تجمع الخيل مع البغال ولا الحمير ولا الدور مع الفدادين كما مر، (وفي مكيل) كالقمح (أو موزون) كاللحم (المنع) مبتدأ (اقتفي) خبره وفي مكيل أو موزون متعلق به للربا ومحل المنع إذا تركوا الكيل واقتسموا على التحري وأما القرعة بعد الكيل أو الوزن فجائزة، وعن مالك فيما لا يكال من الطعام كاللحم والخبز والبيض أنه يجوز قسمه بالتحري لأن التحري يحيط به، فإذا كثر لم يجز اقتسامه بالتحري (ولا يزيد بعضهم) أي لا تجوز القرعة على أن يزيد من خرج له الأقل قيمة مزيد الآخر (شيئًا) أي دراهم مثلًا ليساويه كدار بمائة وأخرى بستين على أن من خرجت له ذات المائة رد على صاحبه عشرين، فإن كان يرد خمسة لكون قيمتها تسعين جاز قاله اللخمي. وجزم به (خ) فقال: أو فيه تراجع إلا أن يقل. (ولا يزاد في حظ) شيء من غير حبس المقسوم كدراهم أو ثوب من التركة مع إحدى الدارين مثلًا (لكي يعدلا) أي الحظان ويصيرا في القيمة سواء (وبين أهل الحجر) من صبي أو سفيه أو غيرهما (ليس يمتنع قسم بها) من وصي أو مقدم قاض ويحكم بها عليهم (ومدعي الغبن سمع) فيرجع مدعيه إذا قام بالقرب وحده. ابن سهل: بالسنة وثبت الغبن لأن كل واحد منهما دخل على قيمة مقدرة وكيل معلوم، فإذا وجد نقصًا فله أن يرجع وتنقض القسمة إلا أن يحصل فوت بيناه أو هدم فيرجع في القيمة (وهذه القسمة) يعني قسمة القرعة (حيث تستحق) شرطًا بأن يطلبها بعض الشركاء وانتفع كل وكانت في الجنس الواحد من غير المكيل والموزون (يظهر فيها أنها تمييز حق) كما مر عن ابن رشد بخلاف قسمة المراضاة وهي المذكورة في قوله: (وقسمة الوفاق) أي التي توافق الشركاء عليها (والتسليم) أي وسلم كل لصاحبه ما أخذ مقابله من غير قرعة (لكن مع التعديل) بين أجزاء المقسوم (والتقويم)