المحصل لذلك (جمع لحظين بها لا يتقى) لأنه برضاهما (وتشمل المقسوم كلا) أي كله من عقار وعرض وحيوان (مطلقًا) اتحد الجنس أو لا. كأن يأخذ هذا ثوبًا وهذا فرسًا وهذا طعامًا وهذا عرضًا ما لم يؤد إلى الربا كما قال: (في غير ما) هو (من الطعام الممتنع فيه تفاضل) كوسق من شعير قوم بستة ونصف وسق من قمح قوم بستة الكل بين رجلين فتوافقا على أن يخرج أحدهما بالقمح والآخر بالشعير. (ففيه تمتنع) القسمة ولا تجوز لأنهما جنس واحد والمعتبر فيه الكيل، وكذا وسق من قمح وآخر من شعير على أن يزيد آخذه ما بينهما من فضل القيمة عينًا أو عرضًا فلا يجوز (وأعملت) أي وجازت قسمة الوفاق المذكورة على الناس كلهم (حتى على المحجور) منهم من صبي وسفيه وغيرهما (حيث بدا) ظهر (السداد) أي وثبت بالبينة (في) القول (المشهور) ومقابله بعدم الجواز رواية العتبية. (وما) نافية (مزيد العين) فيها (بالمحظور) بالممنوع (ولا سواه) أي ولا مزيد سوى العين بالممنوع (هبه) أي ذلك المزيد (بالتأخير) فإنه جائز كدار بمائة وأخرى بمائتين فيتراضيان على أن يأخذها أحدهما ويزيد الآخر خمسين نقدًا أو إلى أجل (ومن أبى القسم بها لا يجبر) .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43
فرع: من ابن سلمون: وإذا اجتمع الشركاء على القسم وقعد أحدهما وقسم الباقون وعرف قسمته وموضعه فمكث ولم يغير بقرب ذلك لزمه القسم ومضى عليه اهـ.