كان الشركاء اشتروه جملة أو ورثوه وراثة واحدة أما من اشترى نصيبه فقط أو ورثه فليس له إلا بيع نصيبه وأصل هذه التفرقة لابن رشد في أجوبته ونقلها عنه عياض وابن عبد السلام بعد أن قرر أن المذهب الإطلاق. قال اليزناسني: العمل الآن على الإطلاق كما قرر ابن عبد السلام وابن عرفة اهـ. يشير لقول ابن عرفة المعروف عادة أن شراء الجملة أكثر ثمنًا في رباع الغلة وغيرها إلا أن يكون ذلك ببلاد الأندلس وإن كان فهو نادر.
تنبيه: هذه مسألة بيع الصفقة ولها شروط تقدم ثلاث منها وهي نقص الثمن إذا بيعت الحصة مفردة وأن يتحد المدخل بأن لا يكون مريد البيع اشترى حصة مفردة أو ورثها كذلك، وأن لا يكون الربع للغلة وتقدم ما فيه ويزاد أن لا يلتزم الشريك للبائع النقص الحاصل في بيع حصته مفردة وإلاَّ فليس له إلا بيع نصيبه ولا يتوقف البيع مع الشروط على رضا الشريك، بل يمضي عليه إلا أن يريد أخذ الجميع فله ذلك، ولو أراد أن يبيعه أو ما شاء منه عقب ذلك لأنه ضم لا شفعة والفرق أن هنا مجبور، فإن كان المصفق عليه غائبًا رفع المشتري للحاكم فأمضى عليه البيع أو أخذ له وحيث أمضاه مضى ولو كان له مال وإلا أخذ نظرًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43