رجع فيما بيد صاحبه شريكًا كان المالك لم يخلف غيره وشمل قوله غير يسير ما زاد على النصف كالثلثين ونحوهما وهو أحد أقوال ثلاثة لابن القاسم، والمعتمد منها التفصيل كما مر في عبارة (خ) قال في اللباب: وإذا وقع الاستحقاق في شائع يعني في جميع المقسوم لم ينقض القسم واتبع المستحق كل وارث بقدر ما صار من حقه ولا يتبع الملي عن المعدم وإن استحق نصيب أحدهم بعينه فإن استحق جميعه رجع فيما بيد شريكه كان الميت لم يترك غيره، وإن استحق بعضه فثلاثة أقوال لابن القاسم قال مرة: ينقض القسم كله إن كان المستحق كثيرًا وإن كان يسيرًا رجع بقيمته. وقال مرة: يرجع فيساوي صاحبه فيما بيده وبقدر نصف ذلك المستحق قليلًا كان أو كثيرًا وقال مرة: ينتقض في الكثير ويرجع في اليسير شريكًا اهـ. فمشى الناظم على الأول وقد اختلفت أجوبة المدونة في هذه المسألة قال عياض: وبحسب ذلك اختلف فيها المتأولون وحار فيها الناقلون. وكثير فيها كلام الموثقين وتعارضت فيها مذاهب المحققين. قال ابن يونس: وبلغني عن بعض شيوخ القرويين أنه قال الذي يتحصل عندي في العيب والاستحقاق يطرأ بعد القسم أن ينظر فإن كان ذلك الربع فأقل رجع بحصة ذلك ثمنًا، وإن كان النصف أو الثلث يكون بحصة ذلك شريكًا فيما بيد صاحبه ولا ينتقض القسم، وإن كان فوق النصف انتقض القسم وابتدأه. ابن يونس: وهذا تفصيل حسن ليس في الباب ما يخالفه إلا مسألة الدار يأخذ أحدهما ربعها والآخر ثلاثة أرباعها فيستحق نصف حصة أحدهما قال: يرجع بقيمة ذلك فيما بيد صاحبه، ولو قال يرجع فيما بيد صاحبه لاستوت المسائل وحسن التأويل ولم يكن في الكتاب تناقض اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 43