فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 599

(إقالة) مبتدأ وسوغ الابتداء به قصد الجنس وخبره (تجوز فيما حلا) للسلامة من التهمة، ويأتي مفهومه وما فيه من التفصيل في قوله: ولا يقال حيث لم يأت الأجل وإذا حل الأجل جازت (بالمثل أو أكثر أو أقلا) وهذا التعميم يجب أن يخصص بغير الطعام، وأما الإقالة في الطعام فلا تجوز فيه قبل قبضه إلا بمثل الثمن وإلاَّ فهي بيع فيه كغيره فتحرم إلاَّ بعد قبضه، وإذا كان المقال منه في الذمة كسلم وجب تعجيل رأس المال ولا يجوز تأخيره ثلاثًا لأنه فسخ دين في دين وهو أضيق من ابتداء دين بدين فإن كان معينًا كالعبد جاز التأخير. (وللمقال) البائع لعبد مثلًا (صحة الرجوع) في الإقالة ويرد العبد (بـ) سبب عيب (حادث يحدث) عند المشتري (في المبيع) بمنزلة من اشترى عبدًا فاطلع فيه على عيب هذا حكم العيب الحادث عند المشتري (وفي القديم منه) أي من العيب وهو ما كان موجودًا حال البيع إن كان البائع عالمًا به لم يرجع مطلقًا وإن لم يعلم فإن أقاله بمثل الثمن أو أقل فلا رد له وإن كان بأكثر فإن زاده البائع زيادة ليقيله حلف أنه لا علم له بذلك ورجع في الزيادة وهو قوله: (لا محالة) يرجع (بزائد إن كان في الإقاله. بعد اليمين أنه لم يكن يعلمه فيما مضى من زمن. والفسخ) مبتدأ كائن (في إقالة) من غزل مثلًا اشتراه ثم أقال فيه بعد أن نسجه فلا تجوز (مما) أي من أجل ما (انتهج) أي سلك (بالصنعة التغيير) وما مصدرية أي تنفسخ هذه الإقالة من أجل انتهاج المبيع طريق التغيير بسبب الصنعة (كالغزل انتسج) لتهمة سلف جر نفعًا، وأنه تسلف الغزل ليرده منسوجًا، وهذا ظاهر ففي الطرر عن المشاور: ولا تجوز الإقالة في شيء قد دخلته صنعة كالخياطة في الثوب والدبغ في الجلد ونحوهما إلا أن يعطيه أجرة عمله، وإلى هذا الاستثناء أشار بقوله: (إلا إذا المقال بالرضا دفع لمن أقال أجرة لما صنع) . اللهم إلا أن يكون المبيع الذي دخلته الصنعة مثليًا فإن مثله يقوم مقامه. قال ابن عيشون: ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت