(و) إذا حبس الأب على ابنه الصغير والكبير حبسًا مشاعًا بينهما لم يصح بحوز الأب عن الصغير، و (الأخ) الكبير (للصغير) متعلق بقوله (قبضه وجب مع اشتراك) أي في حبس مشترك بينهما وهذا الوجوب ليتم الحوز لا الوجوب المقابل للندب، (وبتقديم من أب) عطف على مع اشتراك ومثله في النص، والظاهر أنه لا مفهوم له وأنه مهما حاز الكبير صح (والأب لا يقبض للصغير) فيما حبس عليه (مع كبيره والحبس إرث إن وقع) ذلك (إلا إذا ما أمكن التلافي) قبل موت الأب أو مرضه وفلسه (وصحح الحوز بوجه كاف) بأن أخرجه من يده وحوزه للكبير أو الآخر معه كما قال: (وإن يقدم غيره جاز) كما يجوز ابتداء قال المتيطي: ويجوز أن يقدم الأب رجلًا يقبض مع الكبير نصيب الصغار، وما اقتصر عليه الناظم هو ما جزم به ابن العطار قائلًا وهو رواية ابن القاسم. عن مالك: وذهب بعض الموثقين إلى صحة حيازة الأب عن ابنه إلى مسألة تحبيس الجزء المشاع مقتصرًا فيه على الصحة فقال: (وفي) تحبيس (جزء مشاع حكم تحبيس) لغير مشاع مبتدأ خبره (قفي) وفي جزء متعلق به أي حكم تحبيس غير المشاع قفي واتبع في تحبيس الجزء المشاع. قال ابن سلمون: ويجوز تحبيس الجزء المشاع. قال ابن حبيب: فإن كان مما ينقسم قسم فما أصاب الحبس من ذلك فهو على التحبيس، وما كان من ذلك لا ينقسم بيع فما أصاب الحبس من الثمن اشترى به ما يكون حبسًا فيما سلبه فيه اهـ. وقوله: بيع أي جميع الربع كما في الواضحة عن ابن حبيب ومحله والله أعلم إذا دعا الشريك إلى ذلك أو كان للمحبس التصفيق وإلاَّ بيع نصيب المحبس فقط وجعل في غيره كما مر، فإن كان الجزء الباقي للمحبس أيضًا فلا بيع ويصح الحبس بسكنى المحبس عليه الدار مع المحبس وارتفاقه بها معه، وكذا الهبة والصدقة كما في المواق عن المتيطي والمعيار عن اللؤلؤي بناء على أن الشيوع لا ينافي القبض، وهو الظاهر من القولين فيه حكاهما المقري في قواعده، وأغفلها في المنهاج، وذكرها صاحب