ينازع فيكون له الرجوع على بائعه أو ينازع ويدفع فلا رجوع له وهو معنى قوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 55
(وحيثما يقول) المستحق منه (ما لي) أي ليس لي (مدفع) في حجتك (فهو على من باع منه يرجع) بما أعطاه من الثمن، ثم إن كان البائع معه في البلد فواضح وإن كان ببلد آخر فله أن يذهب بالدابة ليرجع عليه بعد أن يضع قيمتها ببلد الاستحقاق. قال ابن سلمون: فإذا أثبت ذلك قوم المستحق ووضعت القيمة على يد أمين وأجل في ذلك ودفع له المستحق قال: وإن كانت جارية لم تدفع إليه حتى يثبت أنه مأمون عليها وإلا دفعت إلى أمين ثقة يتوجه بها معه يستأجره هو وكذا نفقتها في ذهابها ورجوعها وأجرة حملها ويؤجل في ذلك بقدر بعد الموضع منه، فإن رجع بها عند الأجل وإلاَّ قبض المحكوم له القيمة، فإن جاء بها وقد نقصت خير في أخذها أو القيمة انظر تمامه، وظاهره أن البائع ليس له الذهاب بها إلى بائع آخر، وفي المقدمات له ذلك وكذلك الثالث والرابع وهلم جرا. (وإن يكن له مقال) أي ادعى ذلك (أجلًا) أي أجله القاضي على ما مر في صدر الكتاب (فإن أتى بما يفيد) ه في إبطال دعوى المستحق وحجته (أعملا) ما أتى به وبقي الشيء بيده (و) إن لم يأت بشيء وعجز عن الدفع فـ (ــــما له في عجزه رجوع على الذي كان له) الشيء (المبيع) ثم باعه منه قال في الوثائق المجموعة: فإن ادعى مدفعًا ولم يأت به حكم عليه بعد اليمين الذي ثبت به الملك ولم يكن له قيام على من باعه لأن قيامه عليه إنما هو بالبينة التي شهدت للمستحق، فإذا كذبها لم يجب له بها قيام وإن قال: لا مدفع لي وأريد الرجوع عقد ذلك من مقاله واستحلف المستحق وكان له الرجوع اهـ. وهو ظاهر في تأخر الحلف على الإعذار كما قلنا، وقد قيل أيضًا: إن للمستحق منه أن يرجع بعد المخاصمة والعجز.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 55