فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 599

(والأصل) إذا استحقه رجل ادعى ملكيته وطلب أن يوقف له وأن تدفع عنه يد من هو بيده لم يجب لذلك بمجرد دعواه و (لا توقيف فيه إلا مع شبهة قوية تجلى) أي تتضح كشهادة واحد عدل أو اثنين محتاجين للتزكية أو عدلين وبقي الإعذار وأجمل اتكالًا على ما تقدم في باب الشهادات. (وفي سوى الأصل) من العروض والحيوان يوقف (بدعوى المدعي بينة حاضرة في الموضع) كما مر ذلك أيضًا في قوله ومدعي كالعبد والنشدان الخ (وما له عين) أي ذات يمكن نقلها فهو من حذف الصفة كقوله: ورب أسيلة الخدين بكر مهفهفة لها فرع وجيد أي فرع فاحم وجيد طويل بقرينة المدح فكذلك هنا بقرينة البيان بقوله من حيوان وغيره (عليها يشهد) خبر المبتدأ (من حيوان أو عروض توجد) تتميم أي لا بد أن يؤدي شهود الملك شهادتهم على عين ذلك الحيوان أو العروض عند القاضي. قال ابن الحاج: ولا يتوجه الحكم لمستحق الشيء إلا بشهادة العدول على عينه والإعذار إلى الذي هو بيده ولا يصح الحكم دون تعيين المشهود فيه عند الحكم، فإذا ثبت الاسترعاء واليمين أعذر للذي ألفى ذلك في يده وخير بين الدفع والرجوع ثم أشار إلى ما لا ينقل وأن الحوز فيه كاف عن حضوره عند الحاكم لتعذره وشغل القاضي عن الذهاب إليه فيقدم من يحوزه (و) أنه (يكتفي في حوز الأصل المستحق) كدار أو حانوت (بواحد عدل) لأنه كالنائب عن القاضي في الأداء عنده (والاثنان أحق) لشبهه بالشهادة فإذا شهد عدلان بملكية المستحق للدار الفلانية واستمرارها وجه القاضي عدلين يحوزانها إما الشاهدين بملكيتها أو غيرهما، وعدلين آخرين يشهدان بثلاثة أمور على القاضي بصحة رسم الملكية وبتوجيه العدلين للحيازة وعلى عدلي الحيازة بالحيازة إذ لا يشهدان على فعل أنفسهما فإن كان الموجهان للحيازة هما الشاهدان بالملكية فالمجموع أربعة، وإن كان غيرهما فستة فإذا حازاها وتطوفا بها قالا للموجهين هذه التي حزناها هي التي شهدنا بملكها أو شهد بملكها عند القاضي فلان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت