والصحيح المعمول به أنه لا إعذار في شهادة الموجهين كما مر عند الناظم. وقال ابن رشد في نوازله لا إعذار في شهود الحيازة لأنهما نائبان عن القاضي، وإن وجه شاهدًا واحدًا لذلك أجزأه والاثنان أولى اهـ. ثم محل الحيازة والتوجيه لها إذا اختلف الخصمان في حدود ذلك الأهل كأن يقول المطلوب هذه الدار المشهود لك بها ليست التي بيدي أما إذا اتفق على حدودها وأنها هي كدور الحاضرة المتصل بعضها ببعض ولا يقع في حدودها اختلاف غالبًا فلا يحتاج في استحقاقها إلى حيازة وهو معنى قوله: (وناب عن حيازة الشهود توافق الخصمين في الحدود) قال في المقرب، قال محمد: الذي تجري عليه الأحكام أن القاضي لا يحكم بشهادة الشاهدين حتى يحوزا إما يشهدان به من دار أو أرض إلا أن يتفق الخصمان على صفة الأرض وحدودها أو الدار ويقر المقوم عليه أن ذلك بيده فتسقط الحيازة ولا يكلفها القائم اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 55