(وواجب) يجب على القاضي (إعمالها) أي الحيازة (إن الحكم بقسمة على المحاجير حكم) أي إذا سأله الورثة أو بعضهم أن يقسم لهم دارًا مثلًا ورثوها أن لا يفعل حتى تثبت عنده ملكية المالك لها وحيازته إلى أن مات اهـ. (وجاز أن يثبت ملكًا) كأرض أو جنان (شهدا) لا يعرفون حدود الأرض أو الجنان ولا يقدرون الأرض على حيازته (وبالحيازة) فقط (سواهم شهدا) ولا يشهدون بالملك لكونهم لا يعرفون ربه إلا أنهم كانوا يخدمون ويعملون ويقفون على حدوده وإلىها ينتهون (إن كان ذا تسمية معروفة) كحجاجة ومزيود (ونسبة مشهورة مألوفة) كجنان الخادم وعرصة الجيار فتشهد بينة بأنها ملك لفلان وفلان وأخرى بأن حدها من جهة كذا وكذا. قال مالك في أرض شهد قوم بملكها وآخرون بحدودها قال: هي تامة. قال ابن رشد: هذا كما قال من إن الشهادة في الأرض على الملك تلفق إلى الشهادة فيها على الحوز، ولما أنهى المؤلف الكلام على استحقاق الكل أشار إلى الحكم في استحقاق البعض، وحاصله مع تحرير وتتميم أن المستحق بعضه إما مثلى أو مقوم، والمقوم إما أن يستحق منه بعض معين أو شائع، والشائع إما أن يكون فيما يقبل القسمة كمتعدد من حيوان أو عروض أو دار متسعة أو دور أو فيما لا يقبلها كدار ضيقة أو عبد واحد أو شجرة، وفي كل من الأقسام الأربعة إما أن يكون البعض قليلًا أو كثيرًا، ففي المثلى إن كان المستحق قليلًا رجع بحصته من الثمن ولا رد له وإن كان كثيرًا خير في الرد والتمسك بالباقي بما ينوبه من الثمن وإليه أشار بقوله: (ومشتري المثلى مهما يستحق) منه (معظم ما اشترى) وهو ما جاوز الثلث (فالتخيير حق) الجملة جواب مهما وهي مع جملتها خبر المبتدأ وعلق بالتخيير قوله: (في الأخذ للباقي من المبيع بقسطه) من الثمن (والرد للجميع) أي جميع الباقي ويأخذ ثمنه كله (وإن يكن منه اليسير) بالنصب خبر يكن (ما استحق) اسمها ومنه حال من ما لا متعلق باستحق لأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول أي: