وإن يكن المستحق من المثلى اليسير فـ (ــــيلزمه الباقي بما له يحق) من الثمن. وفسر الشارح اليسير هنا بالثلث فيكون المعظم ما فوقه وفي نظم الأجهوري: أن الثلث من الكثير فيكون اليسير ما دونه ونصه: ثم الكثير الثلث في المثل وفي مقوم ما فات نصفًا فاعرف. وفي المقوم المعين إن كان قليلًا وهو النصف فدون وجب الرجوع بالحصة من الثمن ولا رد له، وإن كان كثيرًا وهو ما زاد عليه وجب رد الباقي ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره وهو قوله: (وما له التقويم) أي والمبيع المقوم (باستحقاق أنفسه يرد بالإطلاق) أي ولو رضي المشتري بالتمسك بالباقي بما ينوبه (إن كان) ذلك (في معين) كعبدين استحق أفضلهما أو خمسة أثواب متساوية استحق ثلاثة منها (ولا يحل إمساك باقيه) بعد الاستحقاق (لما فيه جهل) أي للجهل في الباقي أي في ثمنه فما مصدرية (وإن يكن) المستحق (أقله فالحكم أن يرجع في حصته من الثمن) ولا رد له، وأما المقوم الشائع فالذي يقبل القسمة أن كثر خير وإن قل رجع بالحصة لا غير كالمثلى، وفي الذي لا يقبلها يخير مطلقًا ولم يحرر الناظم القول في هذين، بل قال: (وإن يكن على الشياع المستحق وقبل) الكل المستحق منه (القسمة) كربع أو عشر من أرض أو ثياب متعددة أو دار تقبل القسمة على ذلك من غير ضرر (فالقسم) مفعول بقوله (استحق) أي فالذي يستحقه المستحق منه هو المقاسمة مع الأخذ والرجوع على البائع بثمن المأخوذ وظاهره قل أو كثر وليس كذلك، وإنما هذا في القليل وأما في الكثير فله رد الباقي وهو مختلف، ثم قال: (والخلف في تمسك بما بقي) بعد الاستحقاق هل له أن يتمسك به (بقسطه) من الثمن أو لا، وذلك (مما) أي فيما (انقسامه اتقى) يعني في الشائع الذي لا يقبل القسمة كالدار الضيقة والشجرة الواحدة أو العبد ولم أر من قال: إنه لا يجوز التمسك بالباقي في هذا القسم، والذي في الشارح والحطاب وغيرهما فيه أن المستحق منه مخير بين التمسك والرد وإن قل لضرر الشركة.