فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 599

(ولا يرد العقد بعد أن قبل إن مات موص) وظاهره سواء قبل في حياة الموصي أو بعد موته وهو كذلك ففي المقرب قال محمد: وإذا قبل الوصي الوصية في حياة الموصي فلا رجوع له بعد موته، وفي المفيد: وإذا أوصى لرجل فقبل ثم ندم قبل موت الموصي فإن أقاله الموصي جازت إقالته وإن لم يقله ألزم النظر في الوصية على ما أحب أو كره ويجبره الحاكم إن كان ثقة إلا أن يكون له عذر مقبول. (ولعذر ينعزل) كضعف أو اختلال عقل (ولا رجوع) إلى قبول الإيصاء (إن أبى) قبوله (تقدمه) إليه في حياة الموصي ثم أراده (من بعد أن مات الذي قد قدمه) قال ابن يونس: إلا أن يجعله السلطان لحسن نظره (وكل ما قدم من) قبل (قاض فلا يجوز أن يجعل منه بدلا) حيي أو مات لحضور أعيان القضاة المقدمين لهم، بخلاف الوصي فإنه من قبل الأب وقد مات (كذاك لا يجوز أن ينعزلا) المقدم أي يعزل نفسه (إلا لعذر بين إن) كان (قبلا) قال المتيطي: إلا أن يزيله السلطان على وجه النظر ويولي غيره لحسن نظره (وصالح) في دينه (ليس يجيد النظرا في المال إن خيف الضياع) بالفتح لماله (حجرا) عليه إذا كان مطلق اليد وأحرى أن لا يخرج من الحجر (وشارب الخمر) فاسق في دينه (إذا ما ثمرا لما يلي من ماله لن يحجرا) لأن الحجر إنما هو لحفظ المال وهو حافظ له، وفرق بأن ضرر الفسق قاصر عليه وضرر التبذير لاحق لجميع المسلمين لبقائه عالة عليهم أو على بيت مالهم. (وللوصي جائز أن يتجرا) بأموال اليتامى على أن الربح لهم والخسارة عليهم، وله أن يعطيه قراضًا لغيره بالنظر ولا يعمل هو به أي يكره فإن فعل ولم يكن فيه غش وأخذه بقراض مثله فذلك جائز ولا ضمان عليه في ذهابه قاله في المقرب. (لكنه يضمن مهما غررا) في تجره به أو في دفعه لمن يتجر به أو بدفعه لمن يتجر به كان يسافر ببحر أو بطريق مخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت