فرع: وللقاضي أن يفرض للوصي أجرة على نظره إذا كان ذلك سدادًا للأيتام، وإذا قوي اليتيم على العمل وكان له أصل لطيف يريد بيعه وأكله لم يبع وأوجر على رغم أنفه وأنفق عليه من إجارته ضيح من ابن سلمون. والقول للوصي في النفقة بيمينه إذا ادعى ما يشبه وكان في حضانته قاله في الجواهر: ونسبه في الشامل للأكثر فلا يغتر بما في ابن سلمون.
(وعندما يأنس) يبصر (رشد من حجر) فاعل يأنس (يطلقه) أي المحجور (وماله له يذر) أي يطلقه من وثاق حجره ويعطيه ماله (وحيث لم يفعل) وضاع المال (فقد تصدى أن يضمن المال لأن تعدى) أي لتعديه بحبس ماله عليه مع استحقاقه لقبضه قال المشاور: فإن علم الوصي برشده ولم يدفع إليه ماله وتلف عنده ضمنه سواء تلف ببينة أو بغير بينة لأنه متعد في حبسه له ظالم له وعاصب لمال من لا ولاية له عليه في الأصل. وكذلك إذا قامت بينة بترشيده وقت تلف ماله ضمنه الوصي اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 58
الوصية: عدة بمال يؤخذ من ثلث تركة المعطي بعد موته وهي مندوبة، ومن خصائص هذه الأمة تكثيرًا للزاد وأهبة للمعاد، وفي صحيح مسلم: «ما من حق أمرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه.» وقد تجب كدين لا يتوصل إليه إلا بها وتحرم بمحرم كنياحة وتكره بمكروه أو من فقير وتباح بمباح كبيع، كذا وتنفيذ المندوب والواجب واجب وغيرهما حكمه حكم أصله، وكأنه أراد بما يجري مجراها ما ذكره من عدم محاسبة الأولاد بما أنفقه الأب عليهم إذا أوصي بذلك أو كان مالهم عينًا وهي عند الفقهاء قسمان: وصية النظر ويتضمنها الكلام على الأوصياء في الباب قبله، ووصية المال وإليه أشار بقوله: