مستوفى في تفصيله، وحاصل التفصيل أن المدعى عليه إما أن يكون مشهورًا بالدين والخير أو مشهورًا بالسوء والفسق أو مجهول الحال، وفي كل إما أن تدعي عند النازلة وتأتي متعلقة أو تدعي بعد حين فالأقسام ستة وإليها أشار بقوله: (فحيثما الدعوى على من قد شهر بالدين والصلاح والفضل) وعبارة ابن رشد على رجل صالح لا يليق به ذلك. (نظر فإن تكن) الدعوى (بعد التراخي) عن النازلة (زمنًا) قريبًا أو بعيدًا، وعبارة ابن رشد: فأما القسم الأول وهو أن تدعي على رجل صالح لا يليق به ذلك وهي غير متعلقة به فلا خلاف أنه لا شيء على الرجل، وأنها تحد له حد القذف وحد الزنا إن ظهر بها حمل وهو قوله: (حدت لقذف) أي لأجله (و) حدت أيضًا (بـ) سبب (حمل) أن ظهر بها (لـ) ــــأجل ا (لزنا وحيثما رحمها منه) أي الحمل (بري فالحد تستوجبه في) القول (الأظهر) أخذًا من قول ابن رشد يتخرجان على الاختلاف فيمن أقر بوطء أمة وادعى شراءها أو امرأة وادعى أنه تزوجها فتحد على مذهب ابن القاسم إلا أن ترجع عن قولها، ولا تحد على مذهب أشهب اهـ. ولا مهر على الرجل ولا يمين كما يقوله قريبًا: (وذاك) الحكم المذكور في المشهور بالخير منقول (في المجهول حالًا) مع تفصيل في المرأة مذكور في قوله (إن جهل حال لها أو لم تحز صونًا نقل) هو الخبر عن قوله وذاك، وفي المجهول متعلق به أي وذاك الحكم نقل في المجهول الحال إن كانت هي أيضًا مجهولة الحال أو كانت غير صينة، فإذا لم يكن تعلق حدت للقذف وللزنا إن ظهر بها حمل وإلا فقولان. (وإن تكن ممن لها صون ففي وجوبه) أي حد القذف عليها (تخريجًا الخلف قفي) أي قولان مخرجان وعلى القول بالحد لا شيء على الرجل (وحيث قيل لا تحد) فعليه اليمين (و) إن (نكل فالمهر) يلزمه بنكوله (مع يمينها لها حصل) ولا حدّ عليه فيما يظهر لأنه لم يقر (وما على المشهور بالعفاف) وهو المذكور أولًا. (مر ولا حلف بلا خلاف) كما مّر في نص ابن رشد. ثم أشار إلى قسيم قوله: