ذلك ستة أبعرة وثلثان وقس. ثم يقول: (وفي النساء) ممن ذكر مسلمات أو كتابيات أو مجوسيات (الحكم تنصيف الدية) الواجبة في ذكورهن لأن الله تعالى جعل اثنين منهن في واحد فقال تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان (البقرة:282) وأعطاهما مال للواحد فقال: للذكر مثل حظ الأثنيين (النساء:11) (وحاله) أي التنصيف (في كل صنف) من الملل المذكورة (مغنية) عن بيانها فيجب من الإبل في المسلمة خمسون وفي اليهودية والنصرانية خمس وعشرون، وفي المجوسية أو المرتدة ثلاثة أبعرة وثلث (وتجب الدية) أصالة بنص التنزيل (في قتل الخطأ) وما ألحق به من عمد الصبي والمجنون (والإبل) الواجبة فيها (التخميس) بدل أو مبتدأ ثان خبره (فيها قسطا) وتقدمت كيفيته (تحملها) أي دية الخطأ (عاقلة للقاتل) وفي دخوله معهم روايتان المشهور دخوله. (وهي) أي العاقلة (القرابة من القبائل) أراد به طبقات العرب الست بدليل قوله: بعد الأدنى فالأدنى فيبدأ بالشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة. وقال ابن الحاجب: والعاقلة العصبة ثم قال: ويبدأ بالفخذ ثم البطن ثم العمارة ثم الفصيلة ثم القبيلة ثم أقرب القبائل. فإن لم تكن عصبة فموال فإن لم تكن فبيت المال إن كان الجاني مسلمًا، وان كان ذميًا فأهل أقليمه من أهل دينه ويضم الأقرب من كورهم، ولو كان من أهل الصلح فأهل ذلك الصلح اهـ. قال في التوضيح: وحاصله البداية بالأقرب فالأقرب وما ذكره المصنف راجع للغة يعني في تسمية البطون المذكورة فإن لم يكن شيء من ذلك عادت الدية على الجاني بناء على المشهور من أنه يدخل معهم مقابله تسقط قاله ابن عرفة. ونقله الحطاب وفي الدر النثير: اختلف فيمن لا عاقلة له، فقيل: هدر، وقيل: على بيت المال، فإن لم يكن أو تعذر فعليه، وقيل: عليه وبه أفتى أبو الوليد راشد قال: ويدل قول ابن القاسم في المعاهد إذا قتل أحدًا أن الدية في ماله لأنه لا عاقلة له وإنما تحملها العاقلة. (حيث