فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 599

وكونها) أي الدية (من مال جان) لا على العاقلة (إن تكن أقل من ثلث) يعني أقل من ثلث كل من دية المجنى عليه ودية الجاني ومتى بلغت الجناية ثلث دية أحدهما حملتها العاقلة، فتحمل قطع المسلم أصبعين من المسلمة عشرين من الإبل لأنها أكثر من ثلث ديتها بحسب الأصل لا أصبعا واحدًا أو اثنين من ذمية فعلى الجاني (بذا الحكم حسن) قال الشارح: وهو المعتمد في المذهب وبه الحكم. (كذا على المشهور من معترف تؤخذ) لأن العاقلة لا تحمل الإقرار هذا مذهب المدونة وقال الشارح: هو قول بعض المختصرين منها. (أو من عامد مكلف) أي ولا تحمل العاقلة أيضًا العمد بل ديته على الجاني العامد إذا كان مكلفًا لا إن كان صبيًا أو مجنونًا فإن عمدهما كالخطأ تحمله العاقلة وكل ما حمله الجاني يكون حالًا عليه لا منجمًا وفات الناظم التنبيه على ذلك، وعلى أن هذا كله في الجرح ونجمت دية الحر في الخطأ بلا اعتراف على العاقلة والجاني، إن بلغت ثلث دية المجنى عليه أو الجاني، وما لم يبلغ الثلث فحال عليه كعمد ودية غلظت وساقط لعدمه لا ما لا يقتص منه من الجراح لإتلافه فعليها. (وفي الجنين) تضرب أمه أو تفزع فتلقيه ميتًا وهي حية فعلى فاعل ذلك بها (غرة من ماله) عبد أو وليدة ابن عبد السلام لم أر لأصحابنا في سن الغرة حدًا. وقال الشافعي: أقله سبع سنين. (أو قيمة) لأن الميت (كالإرث في استعماله) ولم يشرح على هذا الشارح بل ولا ذكره ظاهره التخيير فهو كقول اللخمي الذي يقتضيه قول مالك وابن القاسم وأشهب: أن الجاني بالخيار بين أن يغرم الغرة أو يأتي بعشر دية الأم من كسبهم ذهب أو ورق اهـ. وهذا كله في الجنين الحر ولو من أمة المسلم أي المحكوم بإسلامه ولو من كتابية وفي الرقيق عشر قيمة أمه، وقيل ما نقصها فلو تعدد الجنين تعددت الغرة، فإن ألقته حيًا واستهل صارخًا فالدية، وإن تعمده بضرب بطن أو ظهر أو رأس ففي القصاص خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت