(وغلظت) الدية وفسر تغليظها بقوله (فثلثت في الإبل) أي أخذت المائة من ثلاثة أصناف ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة أي حوامل في بطونها أولادها. هكذا أخذها عمر رضي الله عنه من المدلجي الذي حذف ابنه بالسيف فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر فذكر له ذلك فقال عمر: أعدد لي على ماء قديد مائة وعشرين ناقة، فلما قدم أخذ منها ما ذكر وقال لأخ المقتول: خذها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس للقاتل شيء» رواه في الموطأ. (وقومت) المغلظة (بالعين) أي فيها مع تقويم المخمسة ليعلم ما بين القيمتين فيزاد بنسبته على الألف دينارًا والاثني عشر ألف درهم (في القول الجلي) مثلًا إذا كان قيمة المخمسة ألفًا وقيمة المغلظة ألفًا ومائتين فتنسب المائتان للمخمسة. هذا هو الصواب كما أشار له البساطي فيزاد الخمس وتكون على أهل الورق أربعة عشرة ألفًا وأربعمائة درهم، ولا تنسب الزائد للمغلظة كما قيل هذا هو المشهور. وقيل لا تغليظ إلا في الإبل. ابن عرفة: وفي تغليظها على أهل الذهب والورق قولان للمشهور واللخمي على أول قولي مالك في الموازية. (وهي) أي المغلظة (بالآباء) بطرح الهمزة منه (و) من (الأمهات) والجار متعلق بقوله (تختص والأجداد والجدات) ابن الحاجب: والأجداد والجدات للأب كالأب، وفي كونهما من الأم كالأم أو كأجنبيين قولان لابن القاسم وأشهب اهـ. والتشبيه في قوله قبل: وتغلظ الدية على الآباء والأمهات دون غيرهم في العمد الذي لا يقتلون به كما لو جرحه بحديدة وهو عمد، ولذلك لا يرث ويقتل غيرهم يعني لأن غيرهم لا يقبل منه أنه لم يرد بذلك القتل بخلاف الأب، ولذا لو ذبح ابنه أو شق بطنه أو حزّ يده فقطعها أو اعترف بقصد القتل اقتص منه. وقال أشهب: لا يقتص من الأب بحال.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 66