فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 599

(وإن يكن مجهول حال) ولم يظهر عليه وسم خير ولا شر (زكيا) أي قبلت تزكيته ولا يقبل دونها ومع ذلك لا تلغى شهادته قبل التزكية مطلقًا بل توجب شبهة في المدعى فيه، ولذا قال: (وشبهة توجب فيما ادعيا) وإذا أوجبتها هذه فأحرى شهادة من ظهر عليه وسم خير، فإذا شهد اثنان بحق وكانا ممن لا يحكم بشهادتهما إلا بعد التزكية وقف الشيء كما يأتي. هذا معنى الشبهة ههنا، وأما تفسيرها بإيجاب اليمين أو الحميل ففيه نظر لأنهما يجبان بمجرد الدعوى، والمعروف أنها لا توجب قسامة. (ومطلقًا) أي حضر مجلس القاضي وكانت الشهادة على عينه أم لا (معروف عين عدلا. والعكس) وهو ما إذا كان الشاهد غير معروف العين عند القاضي زكى حال كونه (حاضرًا وإن غاب فلا) يزكى ولا تقبل تزكيته إلا على عينه قاله في المدونة. (وشاهد تعديله باثنين. كذاك تجريح) بالتنوين مبتدأ وخبره (مبرزين) صفة لاثنين وما ذكره من اشتراط التبريز في التزكية صحيح منصوص لغير واحد قال المتيطي: وعليه أكثر أصحاب مالك وبه العمل اهـ من ابن عرفة. وأما ما اقتضاه التشبيه من اشتراطه في التجريح أيضًا وقرر به الشارحان ففيه نظر إذ لم يأتيا على ذلك بنقل ولم يذكر في المختصر في المسائل التي يشترط فيها التبريز إلا التزكية ثم قال بعد: وقدح في المتوسط بكل وفي المبرز بعداوة وقرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار قال الزرقاني: وإن بدونه أي وإن بشاهد عدل دون المقدوح فيه في التبريز لأنهم لم يعدوا الشهادة القادحة في المبرز من المسائل التي يعتبر فيها التبريز انتهى. وفي المواق عن اللخمي بعد أن ذكر الخلاف فيمن يجرح المبرز ما نصه: والاستحسان أنه إذا كان الشاهد ليس بالمبرز قبل جرحه من عدل من غير مراعاة هل هو مثله أو دونه، وإن كان مبرزًا قبل من مبرز كان مثله أيضًا أو دونه اهـ. ولا يعارضه ما في المحشي لأنه في تجريح المبرز.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت