فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 599

في أنواع الشهادات وأقسامها باعتبار ما توجبه (ثم) لترتيب الأخبار (الشهادة لدى) عند (الأداء) أما قبله فلا عبرة بها ولا توجب شيئًا (جملتها) أي جملة أقسامها (خمس) لا زائد عليها في المذهب المالكي (بالاستقراء) التتبع والبحث وهو المذكورة في الفصول الخمسة وتبع في هذا الصنيع الجزيري ولابن شاس وابن الحاجب و (خ) تقسيم آخر باعتبار ما يكفي منها وسموه مراتب وهي أربعة عدلان عدل وامرأتان أو أحدهما مع اليمين امرأتاه (تختص أولاها) أي أولى الخمس (على التعيين) أي مع تعيين كونها أولى واستحقاقها للتقديم لإيجابها الحق بمجردها فهي التي تستأهل أن تسمى شهادة (أن توجب الحق) المشهود بمقتضاه (بلا يمين) على المشهود وتعضدها فلا ينافي أنه قد تجب معها يمين القضاء وذلك حيث تكون الدعوى على ميت أو غائب أو ما في معناهما وفي استحقاق غير العقار لأنها في الأولى في مقابلة دعوى مقدرة، وفي الثانية لأنهم يقولون ولا نعلمه خرج عن ملكه فلا تتم الشهادة إلا بيمين المشهود له فليست لتقوى الشهادة فيهما، ثم هذا القسم تحته أنواع. الأول: شهادة أربعة وهو قوله: (ففي الزنا) أي الشهادة برؤية الزنا (من الذكور أربعة) يرونه كالمرود في المكحلة بوقت ورؤية اتحدا، فإذا تمت حدا. وهذا في الزنا طوعًا وكذا في الإكراه بالنسبة لحده وإلا كفى عدلان في وجوب صداقها عليه أو على مكرهه قاله ابن عرفة. والثاني: شهادة عدلين وهو قوله: (وما عدا الزنا) أي وليس بمال ولا آيل إليه بدليل ما بعده (ففي اثنين) من الذكور (سعة) أي توسعة في الاكتفاء بهما كعتق وإسلام وردة ونكاح وطلاق ورجعة وبلوغ وولاء وعدة ونحوها، فتثبت بشهادة عدلين من غير يمين وليس منها الآجال ولا الشركة بل من النوع الثالث؛ وهو المال أو ما يؤول إليه المشار إليه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت