(شهادة العدل لمن أقامه) أي له مائة مثلًا على آخر من بيع أو قرض أو غير ذلك فيحلف مع شاهده ويستحق والحكم بالشاهد واليمين في المذهب المالكي متفق عليه. قال ابن سهل: إلا يحيى بن يحيى بالأندلس فإنه تركه، وزعم أن الليث لم يقل به وتبعه عبد الله بن يحيى فقال: وأنا لا أوثر على ما اختاره أبي شيئًا وقاله المتيطي أيضًا زاد ابن بشير القاضي لم يحكم به. قال ابن سهل: ولا تطيب النفس إلا بالشاهد المبرز وفيه خارجة خلاف لا حاجة لنقله. وفي ابن يونس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين في الأموال دون العتق والنكاح والطلاق والحدود والقتل. وفي الموطأ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد، وفي المدونة: من أقام شاهدًا على رجل، أنه تكفل بما على فلان حلف مع شاهده واستحق الكفالة قبله. (و) النوع الثاني (امرأتان) أي شهادة امرأتين وكذا أكثر (اقامتا مقامه) أي مقام الشاهد الواحد فيحلف معهما مقيمهما ويثبت حقه، وإن كان صبيًا لم يحلف حتى يكبر قاله في المقرب، والأصل في قيام المرأتين مع العدل قوله تعالى: فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان (البقرة:282) فكما يحلف معه إذا انفرد فكذلك يحلف معهما اهـ. فرع: يحاصص من قضى له في دينه بشاهد ويمين مع من قضى له بشاهدين، وإذا نكل مع الشاهد في حق لم يمنعه نكوله أن يحلف معه في حق آخر ويثبت حكم الحاكم في المال بالشاهد واليمين على المعتمد خلافًا لما اقتصر عليه (م خ) وأيضًا بتصرف فيه. أو بأنه حكم له به. تنبيه: لم يذكر المصنف من هذا النوع شهادة غير العدل في إيجاب القسامة كما فعل المتيطي والجزيري لأن المتبادر من قوله: مع قسم اليمين الواحدة وهذه خمسون. وقال (م) لأنه خلاف المشهور، وقال الشارح لذكره فيما سيأتي بقوله ومالك فيما رواه أشهب. قسامة بغير عدل تجب، ولم يرتضه (م) قائلًا لأن المقصود جمع النظائر اهـ. وهذا لازم له أيضًا والله أعلم. والنوع الثالث: الشاهد