في النوع الرابع من أنواع الشهادة شهادة (رابعة ما) أي هي الشهادة التي (تلزم اليمينا) فما موصولة و (لا) تلزم (الحق لكن) اليمين في النوع الثاني لازمة للطالب، وفي هذا (للمطالبينا) بفتح اللام اسم مفعول والجارة زائدة فإن فسرها تلزم بتوجب كانت بمعنى على نحو: ويخرون للأذقان (الإسراء:109) أي عليها وهي (شهادة العدل) الواحد (أو) امرأتين (اثنتين في طلاق أو عتاق أو قذف يفي) أو نحوها مما لا يثبت إلا بعدلين وتوقف الزوجة فإن حلف الزوج لرد شهادة من ذكر برىء وإن نكل سجن، فإن طال دين والطول بالاجتهاد. وقيل: سنة وبه العمل كما قال: (وتوقف الزوجة ثم إن نكل. زوج فسجن ولعام العمل) وبه أخذ ابن القاسم وهو الذي رجع إليه مالك، وعن مالك إذا نكل طلقت مكانها. ابن يونس: إذا ادعت امرأة على زوجها طلاقًا لم يحلف الزوج إلا أن تقيم المرأة شاهدًا أو امرأتين ممن تجوز شهادتهما في الحقوق فيحلف الزوج قال مالك: ويحال بينه وبينها حتى يحلف فإن نكل طلقت عليه مكانها. وروي عنه إن طال سجنه دين وترك والطول سنة، وبهذا أخذ ابن القاسم. وكذا القولان في العبد إذا نكل السيد هل يعتق عليه بنكوله ويسجن؟ قال اللخمي: ويختلف في القاذف إذا نكل هل يحد أو يسجن أبدًا حتى يحلف أو سنة فاعتمد المصنف على ما رجع إليه مالك في الأولين، وعلى ما للخمي في مسألة القذف قاله الشارح. ثم إذا دين وأخرج بعد العام تركت له زوجته إلا أنها لا يجوز لها أن تتزين له ولا أن تمكنه من نفسها كما قال: (وقيل) أي ويقال: (للزوجة إذ يدين تمنع نفسها) منه (ولا تزين) إلا مكرهة ولتفتد منه محمد ولو بشعر رأسها. مالك: ولا يمين بمجرد دعوى المرأة أو العبد ولو جاز هذا للنساء والعبيد لم يشأ عبد إلا حلف سيده ولا امرأة إلا حلفت زوجها كل يوم اهـ. وأما النكاح فقيل كذلك وأنه يجب فيه اليمين مع الشاهد، وقيل لا، وعليه اقتصر (خ) فقال: وحلف بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح وهو المشهور، ومثله