الرجعة قال الرعيني: كل دعوى قام فيها شاهد واحد فلا بد فيها من يمين المدعي أو المدعى عليه إلا النكاح والرجعة نقله المكناسي في مجالسه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 12
في النوع الخامس شهادة (خامسة ليس عليها عمل) فلا توجب حقًا ولا يمينًا (وهي الشهادة التي لا تقبل) لفقد شرط أو وجود مانع (كـ) ــــشهادة (شاهد الزور) لفقد العدالة (و) كشهادة (الابن للأب. وما جرى مجراهما مما أبى) أي منع فمن معنى الأولى شهادة العبد والفاسق والمغفل، ومن معنى الثانية شهادة العدو على عدوه، والجار لنفسه، والدافع عنها قال في المدونة: وترد شهادة النائح والنائحة، والمغني والمغنية وبسماع العود، وقال في المجموعة: ولو شهد أربعة على أبيهم بالزنا لم تقبل شهادتهم لتهمتهم على إرثه. وقال في الرسالة: وهو لفظ حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جار لنفسه» . وقال في المتيطية: وترد شهادة من يعمل بالربا أو يشرب الخمر أو يعصرها أو يبيعها أو يسمع القيان أو يلعب بالحمام اهـ. وإذا علمت إطلاق الشهادة على هذا القسم كما في كلام أهل المذهب، وأنها مردودة فجعل الناظم كالجزيري لها قسمًا خامسًا صحيح بين، وقول الشارح: ومن قلده ليس هذا القسم في الحقيقة قسمًا منها، وإنما هو قسيم لها فيه نظر، لأنه إن عنى قسيمًا لها باعتبار أنه لا يطلق عليه اسم الشهادة فقد علمت بطلانه، وإن عنى باعتبار أنه لا يفيد فهو عين ما قاله الناظم إذ جعله قسيمًا للأقسام الأربعة المفيدة وقول (م) : الصواب في التقسيم أن يقال الشهادة على قسمين ما يوجب أمر أو يدخل فيه الأقسام الأربعة وما لا يوجب شيئًا وهي هذه اهـ. فيه نظر إذ هو عين تقسيم الناظم لا فرق بينهما إلا أنه جعلها قسمين والأول ينحل لأربعة فعادت خمسة والله سبحانه أعلم وأحكم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 12
فصل في شهادة السماع