وترجع كما في المتيطي للشهادة التي توجب الحق مع اليمين. ابن عرفة: هي لقب لما يصرح فيه الشاهد باستناد شهادته لسماع من غير معين فتخرج شهادة البت والنقل أي: لأن المنقول عنه في شهادة النقل معين قال ابن فرحون، عن ابن رشد: وشهادة السماع لها ثلاث مراتب. المرتبة الأولى: تفيد العلم وهي المعبر عنها بالتواتر كالسماع بأن مكة موجودة، فهذه بمنزلة الشهادة بالرؤية وغيرها مما يفيد العلم. المرتبة الثانية: شهادة الاستفاضة وهي تفيد ظنًا يقرب من القطع ويرتفع عن السماع مثل الشهادة بأن نافعًا مولى ابن عمر، وأن عبد الرحمن هو ابن القاسم، والهلال إذا رآه الجم الغفير من أهل البلد، واستفاضة العدالة أو الجرح فيستند لذلك، ولا يسأل عن عدالة المشهودين. المرتبة الثالثة: شهادة السماع وهي التي تكلم عليها الفقهاء وهي المرادة هنا والكلام عليها في صفتها وفي محالها وفي شروطها، فأما صفتها فقال ابن عرفة. الباجي: وشرط شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعًا فاشيًا من أهل العدل وغيرهم وإلاَّ لم تصح قاله ابن حبيب عن الأخوين. وقاله محمد قالا: ولا يسموا من سمعوا منه فإن سموا خرجت من شهادة السماع إلى الشهادة على الشهادة، وقاله ابن القاسم وأصبغ، وفي اشتراط العدالة في المسموع ثالثها إلا في الرضاع اهـ. ويقول الناظم: وشرطها الخ. وأما محالها وما تقبل فيه ففيه طرق. إحداها: لعبد الوهاب أنها مختصة بما لا يتغير حاله ولا ينتقل الملك فيه كالموت والنسب والوقف قال: وفي قبولها في النكاح قولان، الثانية: لابن رشد أن فيها أربعة أقوال تصح في كل شيء ولا تصح في شيء. الثالث: تجوز في كل شيء إلا في أربعة أشياء النسب والقضاء والنكاح والموت إذ من شأنها أن تستفيض فيشهد فيها على القطع. الرابع: عكسه قال أبو محمد صالح: ويجمعها قولك: فلان بن فلان القاضي نكح فمات.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 12