فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 599

الطريقة الثالثة لابن شاس وابن الحاجب وغير واحد أنها تجوز في مسائل معدودة وقع النص عليها وإياها سلك الناظم فقال: (وأعملت شهادة السماع في الحمل) ومما ينبني عليه أن تصير الأمة أم ولد (والنكاح) يعني حيث تكون المرأة تحت حجابه وفي حوزه، وإلا لم ينتفع بها ولا يدخل بالمرأة بسببها إلا أن يكون سماعًا منتشرًا مستفيضًا يفيد العلم، كما أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وإلاَّ فلا. قاله في المجالس لأن شهادة السماع لا يستخرج بها من يد حائز، وإنما تنفع للحائز (والرضاع) فتنتشر الحرمة، وهذا قبل العقد وإلا لم يكن للمرأة أن تمنع نفسها بذلك لكونها في حوز الزوج وعصمته (والحيض) فيثبت البلوغ والخروج من العدة (والميراث) حيث شهدت بأنه وارثه لكونه مولاه أو ابن عمه فترجع للنسب أو الولاء (والميلاد) فتصير أم ولد وتخرج من العدة (وحال إسلام أو ارتداد) فتنبني عليهما أحكامهما ويرثه أولاده المسلمون دون الكفار أو بيت المال (والجرح) فترد شهادته (والتعديل) فتقبل (والولاء والرشد) فتمضي أفعاله (والتسفيه) فترد (والإيصاء) قال ابن غازي: هكذا وقع هذا اللفظ في كلام ابن العربي والقرافي والغرناطي غير مفسر، والظاهر أنهم قصدوا ما في الكافي من الإيصاء بالنظر، وأما الوصية بالمال فلم أر من صرح به، وقال المنجور: يفهم من كلام الزقاق أنه الوصية بالمال، (وفي تملك لملك) كائن (بيد) إنسان أي تملك المشهود له لأصل هو بيده لأن شهادة السماع إنما تنفع للحائز ثم (يقام) عليه (فيه بعد طول المدد) جمع مدة كالخمسين سنة على ما في المدونة، وقيل: خمسة عشر. وقال ابن رشد: العمل عندنا على قول ابن القاسم بعشرين سنة، فإذا أثبت القائم بعدها أن الملك له كفى صاحب اليد شهادة السماع، لكن بأنه اشتراها من أب القائم أو جده مثلًا فكان من حق الناظم أن يزيد بيتًا لتمام تصوير المسألة فيقول مثلًا:

تشهد بالشراء من نحو أب

لقائم إثبات ملكه اطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت