قال في المدونة: ومن أقامت بيده دار خمسين سنة أو ستين ثم قدم رجل كان غائبًا فادعاها وثبت الأصل له وأقام بينة أنها لأبيه أو جده، وثبتت المواريث حتى صارت له فقال الذي بيده الدار: اشتريتها من قوم قد انقرضوا وانقرضت البينة وأتى ببينة يشهدون على السماع فالذي ينفعه من ذلك أن يشهد قوم أنهم سمعوا أن الذي في يده الدار أو واحد من آبائه ابتاعها من القائم أو من أحد آبائه، ثم قال: ولو شهدوا أنه ابتاعها ممن ذكرنا منذ خمسين سنة لم ينفعه ذلك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 12
قال ابن ناجي: لا عمل على المفهومين لتعارضهما يعني مفهوم خمسين سنة ومفهوم خمس سنين، ثم نقل ما ذكرناه عن ابن رشد وغيره ولم يحرر في المسألة أيضًا في المختصر، إذ لم يذكر طول المدة وشرط التصرف وجعل مسألة المدونة مستثناة من موضوع المسألة ولا يصح شيء من ذلك والله أعلم.
(و) أعملت أيضًا في (حبس من جاز من السنين عليه ما يناهز) أي يقارب (العشرين) سنة. وقيل: لا بد من الأربعين وبالأول العمل، والمراد الأحباس القديمة. قال في التوضيح: ولا بد في هذه من القطع بأن الشيء يحترم بحرمة الأحباس.
(وعزل حاكم) فلا يمضي حكمه (وفي تقديمه) فيمضي (وضرر الزوجين) فيثبت لها الخيار في تطليق نفسها حال كونه (من تتميمه) أي متممًا لما تجوز فيه شهادة السماع فيما عند الناظم وحضره الآن، وجملة ما ذكره تسعة عشر وعدها ابن العربي إحدى وعشرين فقال:
أيا سائلي عما ينفذ حكمه
ويثبت سمعًا دون علم بأصله
ففي العزل والتجريح والكفر بعده
وفي سفه أو ضد ذلك كله
وفي البيع والأحباس والصدقات
والرضاع وخلع والنكاح وحله
وفي قسمة أو نسبة أو ولاية
وموت وحمل والمقر بأهله
وزاد ولده ستة فقال:
ومنها الهبات والوصية فاعلمن
وملك قديم قد يظن بمثله
ومنها ولادة ومنها حرابة
ومنها الإباق فليضم لشكله
فدونكها عشرين من بعد سبعة
تدل على حفظ الفقيه ونبله
أبي نظم العشرين من بعد واحد