فأتبعها ستًا تمامًا لفعله
وزاد ابن عبد السلام خمسة ونظمها بعضهم فقال:
قد زيد فيها الفقر والأسر والملا
ولوث وعتق فاظفرن بنقله
فصارت لدي عد ثلاثين اتبعت
بثنتين فاطلب نصها في محله
ونظمها أيضًا العبدوسي وذيله ابن غازي بما زاده عليه إلى أن قال في آخره:
ولولا التداخل ووهي الزائد
لبلغت خمسين دون واحد
وأما شروطها فذكرها المصنف بقوله:
(وشرطها استفاضة) والمراد هنا ما فسره بقوله: (بحيث لا يحصر من عنه السماع نقلا) لا الاستفاضة بالمعنى السابق واحترز به مما إذا قالوا سمعنا من فلان فإنها تصير شهادة نقل وتعتبر حينئذ شروط النقل، فإن صحت وإلا ألغيت الشهادة، قال الباجي: شرط شهادة السماع أن يقولوا سمعنا سماعًا فاشيًا من أهل العدل وغيرهم وإلاَّ لم تصح (مع السلامة من ارتياب يقضي) أي يؤدي (إلى تغليظ أو إكذاب) والغلط نوع من الكذب وهو ما كان لا عن عمد. قال في المجموعة: إذا شهد اثنان على السماع وفي القبيل مائة من أسنانهما لا يعرفون شيئًا من ذلك لم تقبل شهادتهم إلا أن يكونا شيخين كبيرين قد باد جيلهما فتجوز شهادتهما لانتفاء الريبة حينئذ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 12