فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 659

رضي الله عنه - لما تصدق بفرس [في سبيل الله، فوجده يباع] ، وأراد شراءه:"لا تَفعَلْ، ولا تَعُد في صَدَقتِك" [1] .

قالوا: وهو قياس الأضحية، لا يجوز بيع اللّحم؛ لعلّة أنّه أخرجها قربة إلى الله.

لا زكاة فيما يخرج من المعادن إِلَّا أن يكون ذهبًا أو فضة، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: كلّ ما ينطبع؛ كالنحاس، والرّصاص، والحديد، والذّهب، والفضّة، ففيه الخمس، و [أمّا] ما لا ينطبع؛ كالفَيْروزَج [2] ، والموميا [3] ، والعقيق [4] وغيره، فلا شيء فيه.

وما خرج منها من الذهب والفضة بتعب ومؤنة، ففيه ربع العشر إذا كان نصابًا، وما خرج من النَّدرة [5] والكلية [6] بغير تعب، ففيه الخمس، وبه قال الشّافعيّ في أحد قوليه. وفي قول آخر: ربع العشر على كلّ حال، في قليله وكثيره، وبه قال أحمد وإسحاق.

وقال أبو حنيفة: فيه الخمس على كلّ حال، وحكي مثله عن الزّهريُّ.

وقد حكي عن المروزي وغيره من أصحاب الشّافعيّ: أن له قولًا آخر كقول أبي حنيفة أنّه ركاز.

(1) حديث صحيح متفق عليه. انظر: صحيح البخاريّ: (1489) ، ومسلم: (1621) .

(2) الفيروزج: ضرب من الأصباغ. انظر: لسان العرب: 2/ 345.

(3) الموميا: لفظة يونانية، والأصل: مومياي، وهو: دواء يستعمل شربًا ومروخًا وضمادًا. انظر: المصباح المنير: 587. وقد ذكره الشّافعيّ فيما لا تجب فيه الزَّكاة من المعادن في الأم: 2/ 110.

(4) العقيق: خرز أحمر يتخذ منه المنصوص. انظر: 10/ 260.

(5) النَّدرة: القطعة من الذهب والفضة توجد في المعدن. انظر: لسان العرب: 5/ 200.

(6) في (ط) :"الكبلة". ولعلّها: الحلية. والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت