صوم للجنب؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه - عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال"مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا في رَمَضَانَ فَقَدْ أَفْطَرَ" [1] .
[قال أبو هريرة -رضي الله عنه: ما قُلتُ: إِنَّه إِذَا أَصبَح جُنُبًا فقَد أَفطَرَ وَرَبِّ الكَعبَة، ولكن قَالَه محمّد - صلّى الله عليه وسلم -، إنّه قال:"قَدْ أَفْطَرَ"، وربّ البيت] [2] .
[عند مالك] : كلّ إفطار في رمضان بمعصية فعليه الكفارة، ولا فرق بين أن يطأ في الفرج أو خارج [الفرج] فينزل، أو بتكرير القبلة والنظر حتّى ينزل، وكذلك إذا أكل متعمدًا.
وفرّق أبو حنيفة بين أعلى المأثم وأدونها، فأوجب الكفارة في الإيلاج في الفرج - صلّى الله عليه وسلم - والأكل متعمدًا.
وإن جامع فيما دون الفرج فأنزل، أو بلع حصاة أو لؤلؤة، أو قبّل أو تابع النظر فأنزل، فلا كفارة عليه، وقيل إنّه قول الزّهريُّ والأوزاعي والثوري.
وقال الشّافعيّ: لا تجب الكفارة بشيء سوى الجماع التام؟ إيلاج في قبل أو دبر.
وكفارة [الفطر] في رمضان [عند مالك] على التخيير.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: هي على التّرتيب، إن لم يجد العتق صام،
(1) أخرجه مالك بهذا اللّفظ في الموطَّأ (795) ، واختصره البخاريّ (1926) ، ومسلم (1109) .
(2) أخرجه النسائي في الكبرى عن عبد الله بن عمرو القاري (2924) ، وابن ماجه (1702) ، وعبد الرزّاق في المصنِّف: 4/ 180، والحميدي في مسنده: 2/ 220. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انظر: مصباح الزجاجة:2/ 72.