فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 659

خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، وهو صاع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وصاع المدينة، وبه قال الشّافعيّ وأبو يوسف.

وقال أبو حنيفة ومحمد: المُدّ: رطلان، والصاع: ثمانية أرطال.

من ملك فضلًا عن قوت يومه أخرج زكاة الفطر، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: لا يخرج حتّى يملك مائتي درهم.

لا يجزئ في صدقة الفطر أقل من صاع حنطة؛ مثل: التّمر والشعير، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة في أحد روايتيه.

والأظهر من قوله: نصف صاع حنطة، ومن التّمر والشعير صاع.

إذا كان قوته وقوت بلده في الغالب حنطة، لم يجزه أن يخرج غيرها، إِلَّا ألَّا يمكنه فيخرج ممّا يأكل منه، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة.

وقال أصحابه: [لأنّ جميعه قوت يجوز في صدقة الفطر] ، فأي جنس أخرج أجزأه؛ لأنّه إذا جاز أن يخرج البرّ مكان الشعير، جاز أن يخرج الشعير مكانه، ولأن النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - خيّر في الجميع ولم يرتب وقال:"أَغنوهُم في هَذا اليَومِ" [1] ولم يفرّق.

(1) أخرجه الدارقطني: 3/ 89، والبيهقي: 4/ 175. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وفي سنده أبو معشر. قال البيهقي: أبو معشر هذا نجيح السندي المديني، وغيره أوثق منه. قال ابن الملقن معقّبًا عليه: بل هو واه، وقد ضعّفه في"سننه"، وقال البخاريّ في حقه: منكر الحديث، ورواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، بلفظ:"أغنوهم عن السؤال"ثمّ قال: حديث غريب جدا من هذا الوجه بهذا اللفط، وليس إسناده بالقوي. انظر: البدر المنير: 5/ 620.

وقال عنه ابن حجر:"ولابن عدي والدارقطني بإسناد ضعيف"، انظر: بلوغ المرام: 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت