إذا دبّر [1] إنسان عبده، ثمّ مات السَّيِّد وعتق العبد، فإنّه يكون من الثلث، وهو مذهب علي وابن عمر -رضي الله عنهم-، وبه قال سعيد بن المسيَّب والزهري والثوري وأبو حنيفة والشّافعيّ وأحمد وإسحاق.
وقال سعيد بن جبير ومسروق [2] إنّه من رأس المال، وبه قال زفر وداود.
من دبر عبده في صحته، ولا دين عليه، ثبت تدبيره، ولم يجز له بيعه، وبه قال ابن أبي ليلى وأبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: يجوز له بيعه، وهو قول اللَّيث، وقيل: إنّه مذهب عائشة -رضي الله عنها -، وطاووس ومجاهد وأحمد وإسحاق.
(1) التّدبير: عتق العبد عن دبر، وهو أن يعتق بعد موت صاحبه. انظر: أنيس الفقهاء:169.
(2) هو: أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوداعي الكوفي: الإمام التابعي القدوة الثقة، من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه الذين يقرئون ويفتون، روى عن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وغيرهم، أخرج له الستة. توفي: 62 هـ. انظر: السير: 4/ 63، تهذيب التهذيب:. 10/ 100.