فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 659

مسائل الرَّهْن

الرَّهْن [عندنا] جائز في الحضر والسفر، وبه قال جميع الفقهاء.

وحكي عن مجاهد أنّه قال: لا يصح الرَّهْن إِلَّا في السَّفر، وبه قال داود.

إذا قال:"قد رهنتك عبيدي، على أن تقرضني ألف درهم"، أو"على أن تبيعني هذا الثّوب اليوم"، أو قال:"غدًا"، فالرهن [عندنا] صحيح وإن تقدّم على وجوب الحق، فإن أقرضه [74/أ] أو باعه، لزمه الرَّهْن ووجب تسليمه إليه، وبه قال أبو حنيفة.

وقال الشّافعيّ: يمضي القرض والبيع، ولا يكون العبد رهنًا.

يصح عقد الرَّهْن بالقول ويلزم، وليس من شرط صحته القبض لدى العقد، لكن يجبر الراهن على التسليم.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: من شرط صحته القبض، فإذا قال:"رهنتك هذا الشيء على دينك الّذي علي"، فهو بالخيار إن شاء سلم إليه الرَّهْن، فحينئذ يكون رهنًا، وإن شاء لم يسلمه، فلا يكون رهنًا ولا يجبر على تسليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت