فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 659

من حلف لا يأكل أُدمًا فأكل لحمًا أو شواء حنث، كالأكل زيتًا وخلًّا، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: الأدُم: هو ما يصطبغ فيه؛ كالخل والعسل والزيت، فأمّا اللّحم والشواء، وما لا يصطبغ به فليس بأدم.

واختلف قول أبي يوسف.

وقال محمّد: ما كان الغالب أكله بالخبز فهو أدم.

من قال:"إن كلمت فلانًا أو دخلت الدَّار، فمالي صدقة"، ففعل ذلك؛ لزمه إخراج ثلث ماله [69/ب] ، وكذلك إذا قال:"مالي في المساكين"أو"صدقة"، على غير وجه الحلف، وكذلك لو قال:"علي نذر أن أتصدق بمالي"، أو"إن شفى الله مريضي"، أو"قدم غائبي فمالي صدقة"، أو"في المساكين"، أو"هدي"، فشفى الله مريضه أو قدم غائبه، لزمه صدقة ثلث ماله، ولا يجزئ من ذلك كفارة يمين.

وقال أبو حنيفة: في النَّذْر المعلق بشرط، إذا كان في ماله، مثل أن يقول:"إن شفى الله مريضي فمالي صدقة"، أو"إن كلمت فلانًا ودخلت الدَّار"، ففعل ذلك، أن القياس: إلزامه إخراج ماله كله، واستحسن أن يتصدق بالأموال الّتي تجب فيها الزَّكاة.

واختلف عنه إذا كان على وجه الحلف، فحكي عنه: أنّه يتصدق بماله كله، حسب ما تقدّم ذكره من ذلك ومن الاستحسان.

وحكي عنه: أنّه عليه كفارة يمين، وهو قول محمّد. والأول هو الصّحيح.

وقال الشّافعيّ: كلّ ما كان على وجه البرّ والنذر، فإنّه يلزمه الوفاء به، ويخرج جميع ماله، وما كان على وجه اليمين في لجاج أو غضب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت