فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 659

وعن زياد [1] في درهمين.

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -رضى الله عنهما-: في أربعة دراهم.

وعن النخعي: خمسة دراهم، وهو أحد الروايات عن عمر -رضى الله عنه-.

وحكي عن النخعي أنّه قال: أربعون درهمًا.

وعن ابن الزبير -رضى الله عنهما-: أنّه قطع في نصف درهم.

من سرق من جميع الأشياء الرطبة؛ ما يؤكل وغيره، ممّا يسرع إليه الفساد [64/أ] ممّا قيمته ربع دينار من حرزه قطع به، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: لا قطع في شيء منه.

وقال أبو يوسف: يقطع في كلّ شيء سرق من حرز، سوى السّرجين [2] والتراب والطين.

وقال سفيان: إن كان ذلك ممّا يتلف في الحال فلا قطع فيه، وإن كان يبقى يومين وثلاثة وأكثر ففيه القطع.

تقدّم الكلام في القدر الّذي يجب فيه القطع، ولا بد من الحرز، فإنّه شرط في القطع [عندنا] ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والشّافعيّ وأصحابه.

وقال أحمد وداود بن علي: إن الحرز ليس بشرط، ولو استعار شيئًا

(1) هو: أبو عبد الله زياد بن عبد الرّحمن القرطبي، المعروف بشبطون: الإمام الحافظ فقيه الأندلس، سمع من مالك الموطَّأ، وله عنه كتاب في الفتوى معروف بسماع زياد، وهو أول من أدخل الموطَّأ الأندلس متفقها بالسماع. توفي: 193 هـ. انظر: الديباج: 118، شجرة النور: 1/ 94.

(2) السِّرجين بالكسر: الزِّبل، وهو ما تدمل به الأرض. انظر: لسان العرب: 13/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت