فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 659

وقال قوم: هو فرض.

إذا حلق محرم شعر حلال، [قال مالك] : أستحب له أن يفتدي خوف قتل الدواب، ولا ينبغي له أن يفعل، وإن تيقن أنّه لم يقتل، فلا فدية عليه، وبه قال الشّافعيّ.

وأوجب أبو حنيفة عليه الفدية.

يقصّر أهل مكّة مع أهل الآفاق الصلوات بمنى وعرفة.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا يجوز لهم أن يقصروا، إِلَّا في سفر يقصر فيه غيرهم من المسافرين.

إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة [عندنا] ، لم يصلّ الإمام الجمعة وكذلك بمنى، ويصلّي الظهر بعرفة ركعتين من غير جهر، هذا إذا كان الإمام من غير أهل عرفة، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وقال أبو يوسف: يصلّي الجمعة بعرفة. وقد سأل أبو يوسف مالكًا عن هذه المسألة بحضرة الرشيد، فقال له مالك:"سقاؤنا بالمدينة يعرفون ألَّا جمعة بعرفة، وعليه أهل الحرمين، وهم أعرف من غيرهم به" [1] .

قد ثبت أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر، فإن فأتت أحد الصّلاة معه، فله أن [32/ ب] يجمع منفردًا بين الصلاتين، وبه قال الشّافعيّ ومحمد وأبو يوسف.

(1) لم أجد مصدر القصة، ولكني وجدتها عند: شرح ابن بطّال: 4/ 341، أنوار البروق: 2/ 567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت