فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 659

تجوز وكالة الحاضر وإن لم يرض خصمه، إذا لم يكن الوكيل عدوًّا للخصم.

وقال الشّافعيّ وأبو يوسف ومحمد: تجوز وكالته وإن كان الوكيل عدوًّا للخصم، وبه قال ابن أبي ليلى.

وقال أبو حنيفة: لا تجوز وكالة الحاضر، إِلَّا برضى خصمه، إِلَّا أن يكون الموكل مريضًا، أو على سفر ثلاثة أيّام فتجوز.

إذا أراد إنسان أن يوكل غيره في استيفاء حقوقه؛ فإما أن يوكله بحضرة الحاكم، أو في غير مجلس الحكم، ثمّ يثبت الوكيل وكالته عند الحاكم بالبينة، فإن وكله بحضرة الحاكم فله ذلك، وسواء وكله في استيفاء حقوقه من رجل بعينه، أو من جماعة من النَّاس، وليس حضور الموكل عليه شرطًا في صحة توكيله، وإن وكله في غير مجلس الحكم؛ كان وكيلًا إذا أثبت وكالته بالبينة عند الحاكم، فيدعي على من يطالبه بحقوق الموكل بحضرة الحاكم، وبه قال الشّافعيّ وابن أبي ليلى.

وقال أبو حنيفة: إذا أراد الرَّجل أن يوكل وكيلًا في استيفاء حقوقه عند الحاكم، فإن كان الخصم الّذي وكل عليه واحدًا، فحضوره شرط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت