إذا أوضحه فذهب منها عقله، فعليه خمس من الإبل للموضحة، والدية كاملة للعقل.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ في أحد قوليه: إذا ذهب من الجناية العقل، فعليه أكثر الأمرين؛ من الجناية أو الدية؛ مثل: أن يقطع يده وبعض الذراع، ويدخل في ذلك دية العقل، وإن كانت الجناية مع الحكومة أقل، أخذ الدية ودخلت فيه الجناية.
وقال في الآخر وهو الأصح: مثل قولنا.
قال الشّافعيّ: في جفون العينين الدية، وفي كلّ واحد من الأربعة ربع الدية؛ لأنّه من تمام الخلقة ويألم بقطعه.
وعندنا فيها حكومة، وكذلك في كلّ جفن منها.
إذا قطعت اليد من المنكب ففيها نصف الدية، فإن كان اليدين ففيهما الدية، وكذلك إذا قطعتا من الكوع.
وقال الشّافعيّ: إذا قطعتا من الكوع فالدية، وإن كان من الساعد فالدية وحكومة، ومن المرفقين دية وحكومة أكثر من حكومة الساعدين، ومن المنكب دية وحكومة أكثر من حكومة الساعدين والمرفقين.
في عين الأعور الدية كاملة، وهو قول الزّهريُّ والليث وأحمد وإسحاق.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: نصف الدية، وهو قول الثّوريّ والنخعي.