فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 659

واختلف في ماله وولده الّذي تركه، فاختلف مالك وأصحابه فيه:

فقال أشهب وسحنون: قد أحرزه.

وقال مالك: هو فيء إذا غنمه المسلمون.

وقال غيره: يكون ماله وولده، إِلَّا أن يقسم ماله، فيكون له بالثّمن.

وقال الشّافعيّ: قد أحرز جميع ماله وولده وأرضه.

وقال أبو حنيفة: قد أحرز ما ينقل من ماله ويحول، وأرضه وعقاره إذا ظهر عليه المسلمون [28/أ] ، فهو غنيمة.

وإن سبيت منه زوجته وهي حامل منه، استرقت وحملها، وإن كان منفصلًا فهو حر لاحق [به] .

وأمّا أرضه؛ فقد أطلق مالك ولم يفرق، وقال: أحرز ماله، وقال أيضًا: يكون ماله فيئًا ولم يفرق.

ومن سرق من الغنيمة حرًّا كان أو عبدًا ما يجب فيه القطع، قطع سواء كان من الغانمين أم لا، هذا قول مالك وابن القاسم -رضي الله عنهما -.

وقال غيرهما من أصحاب مالك: إن سرق مقدار حقه منها لم يقطع، وإن زاد مقدار ربع دينار [1] قطع.

قال سحنون: من المسروق نفسه. وقال الشّافعيّ مثل هذا.

وقال: إن زاد ما سرقه مقدار ربع دينار، فعلى وجهين:

أحدهما: يقطع، والآخر: لا يقطع.

(1) في الأصل:"أربع دنانير". وهو تحريف، والمثبت من (ط) . انظر: المدوّنة:

16/ 265،الإشراف: 2/ 943.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت