فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 659

وقال الشّافعيّ: لا يسعه أن يقيم، وعليه أن يهرب ويمينه يمين مكره.

الفيء و [خمس] الغنيمة لا يخمّسان، ويجريان مجرى الجزية والخراج، فينصرف الجميع في مصالح المسلمين، وكان النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يأخذ من ذلك قوته وقوت عياله، لا سهم له معين، وكذلك كان يفعل الأئمة بعده.

وقال أبو حنيفة: أربعة أخماس الفيء للغانمين، والخمس مثل قولنا.

وحكى عنه الطحاوي مثل قولنا في الفيء كله.

وقال الشّافعيّ [29/أ] : يخمّس الفيء، فيكون لمن ذكر الله تعالى في كتابه؛ مثل خمس الغنيمة لله وللرسول ولذي القربى، وأربعة أخماسه يصرفه النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - حيث شاء، وبعد موته على قولين:

أحدهما: أنّه يصرف في المصالح، فيبدأ بالأهم فالأهم.

والثّاني: أنّه يصرف في المقاتلة، ولم يختلف قوله في خمس الغنائم وخمس الفيء أنّه يخمس، فيستحقه من ذكر الله تعالى في كتابه: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] .

11 -فصل:

وليس في الخمس سهم لله مفرد يصرف لعمارة الكعبة.

وقال طاووس وغيره من التابعين: إنّه يصرف إلى الكعبة، وهو مذهب أبي العالية [1] .

وهو غلط. ولم يقله مالك وأبو حنيفة والشّافعيّ.

(1) هو: أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري: الإمام الحافظ المفسر، أدرك زمان النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وهو شاب، وأسلم في زمن أبي بكر رضي الله عنه، سمع من كبار الصّحابة كعمر وعلي وأبيّ رضي الله عنهم وغيرهم، أخرج له الستة. توفي: 90 هـ. انظر: السير: 3/ 246، التهذيب: 4/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت