فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 659

إذا رهنه عصيرًا فصار خمرًا، ثمّ انقلب فصار خلًّا، فإنّه يبقى رهنًا، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وحكى بعض أصحابنا عن أبي حنيفة: أنّه ينفسخ الرَّهْن إذا صار خمرًا، وإذا صار خلًّا لم يعد رهنًا، إِلَّا بعقد مستأنف. وليس الأمر كذلك.

وحكي عن قوم مثل ذلك.

تخليل الخّمْرِ مكروه، وإن خللت فصارت خلًّا، فهي طاهرة.

وكره عبد الملك وسحنون أكله.

وقال أبو حنيفة: لا يكره تخليلها وهو مباح، وصار خلًّا طاهرًا.

وقال الشّافعيّ: لا يجوز تخليلها وهو محرم، فإن خللها صار خلًّا نجسًا، وزالت أحكام الخّمْرِ كلها عنه؛ من الحدّ والفسق ونجاسة الخّمْرِ، وحكمه حكم الخل النجس.

إذا شرط الراهن للمرتهن أنّه إذا حل الحق ولم يدفع له، أن يبيعه ويأخذ منه حقه جاز ذلك، وبه قال أبو حنيفة.

وقال الشّافعيّ: لا يجوز أن يبيعه لنفسه، إِلَّا بحضرة الحاكم، فإن امتنع الراهن خيره الحاكم،

واستحب مالك ألَّا يبيعه حتّى يرفعه إلى الحاكم، وإن لم يفعل جاز ذلك.

إذا وكل الراهن عدلًا، خير الموضوع على يده الرَّهْن في بيعه عند الأجل، فليس له فسخ الوكالة، وبه قال أبو حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت