فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 659

وقال - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ عَمِلَ عَمَلَا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنا فَهُوَ مَرْدُودٌ" [1] ،[وقد عمل النِّكاح بخطبة.

وقالوا: ويروى أنّه - صلّى الله عليه وسلم -]، قال:"كُلُّ أَمْرِ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فيهِ بذِكرِ اللهِ، فَهُوَ أَبْتَر" [2] ، [والنِّكاح أمر ذو بال] .

اختلف عن مالك في نكاح المريض والمريضة المخوف عليهما، فقال: يفسخ وإن صح المريض منهما.

فيدلُّ على أن الفرقة واجبة.

وروى ابن نافع: أنّه لا يفرق بينهما إذا صح، وكذلك إن كانا مريضين ثمّ صحا.

ويدلُّ هذا على أن الفرقة مستحبة.

والأول أظهر وأشهر.

والثّاني عندي أولى بالمذهب.

وقول أبي حنيفة: إنّه يجوز، وبه قال الشّافعيّ.

ويدلُّ على جوازه أن المهر يجب للمرأة؛ إمّا معجّلًا أو في الذِّمَّة، وهو بغير عوض من محجور عليه؛ لأنّه لا يقدر على الاستمتاع.

(1) حديث متفق عليه عن عائشة رضي الله عنها: واللفظ لمسلم؛ البخاريّ (2697) ، مسلم (1718) .

(2) حديث حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أخرجه أبو داود (4840) ، والنسائي في الكبرى (10328) ، (10329) ، وابن ماجه (1894) . قال ابن الملقن: هذا الحديث حسن. وروي مرسلًا وموصولًا، ورواية الموصول إسنادها جيد على شرط مسلم. لا جرم قال الشّيخ تقي الدِّين بن الصلاح: رجال هذا الحديث رجال الصحيحين جميعًا سوى قرة؛ فإنّه ممّن انفرد مسلم عن البخاريّ بالتخريج له، ثمّ حكم على الحديث بالحسن. انظر: البدر المنير: 7/ 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت