فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 659

للفارس [1] [عندنا] ثلاثة أسهم؛ سهم له وسهمان لفرسه، وبه قال عمر بن الخطّاب وعلي -رضي الله عنهما-، ولا مخالف لهما في الصّحابة، ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين ومن أهل المدينة، الأوزاعي ومن أهل الشّام، اللَّيث وأهل مصر، سفيان والشّافعيّ وأهل العراق، أبو ثور وأبو يوسف ومحمد وأحمد.

وقيل: إنّه لم يخالف في هذه المسألة غير أبي حنيفة وحده، ولم يقل بقوله أحد، قال للفارس سهمان؛ سهم له وسهم لفرسه.

وحكي عنه أنّه قال: أكره أن أفضّل بهيمة على مسلم.

الهجن والبراذين بمنزلة الخيل إذا أجازها الوالي.

و [الفرس من] الخيل: هي العراب.

والبراذين: هي النبطية أبًا وأمًا.

والهجن: أمه عربيّة وأبوه نبطي.

والمعرب: الّذي أبوه عربي وأمه نبطية.

وجميع ذلك سواء عندنا وعند أبي حنيفة والشّافعيّ.

وقال أحمد: للخيل العراب سهمان، وللبرذون سهم.

وقال مكحول [2] والأوزاعي: لا يسهم إِلَّا لعربي، ولا يسهم لبرذون.

(1) في الأصل:"للغازين". والمثبت من (ط) . انظر: المدوّنة: 3/ 32، الإشراف: 2/ 939.

(2) هو: أبو عبد الله مكحول بن شهراب بن شاذل الهذلي الشامي: من أوساط التابعين فقيه محدث، روى عن أنس وأبي أمامة وواثلة رضي الله عنهم وغيرهم، أخرج له مسلم. توفي: 116 ص. انظر: السير: 5/ 155، والتهذيب: 10/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت