وقال الشّافعيّ: إذا قذف جماعة بكلمات مفترقة، فعليه لكل واحد حد، قولًا واحدًا، وإن قذفهم بكلمة واحدة، فقولان: أحدهما مثلنا، والآخر: لكل واحد حد.
لا يجب في قذف العبد حد، وبه قال فقهاء الأمصار.
وقال داود: يحد قاذف العبد والأمة.
حد العبد في القذف نصف حد الحر، وبه قال كافة الفقهاء.
وقال الأوزاعي: وهو مثل حد الحر.
إذا ظهر بامرأة حمل ولا زوج لها، فقالت: استكرهت وليس من زنا، فلا يقبل قولها وتحد، إِلَّا أن تأتي على قولها بدليل؛ مثل: أن ترى تستغيث وهي تدمي، بحداثة ما ذكرت أنّه أصابها.
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا تحد، إِلَّا أن تقر بالزنا، أو تقوم بينة.
من أكره على الزِّنا، فعندي أنّه ينظر؛ فإن انتشر قضيبه حتّى أولج فعليه الحدّ، أكرهه السلطان أو غير سلطان، وإن لم ينتشر فلا حد عليه.
وقال أبو حنيفة: إن أكرهه غير السلطان حد، وإن كان سلطانًا فالقياس أن يحد، واستحسن أن لا يحد.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحد في الوجهين جميعًا، وهو قول الشّافعيّ، ولم يراعوا ذلك التفصيل.