فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 659

والمستحب عندنا وعند الشّافعيّ: أنّه يقدم الذَّبح على الحلاق؛ لقوله: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ ...} الآية [البقرة: 196] وبه احتج أبو حنيفة في وجوب الدِّم إذا قدمه.

15 -فصل:

جوّز الشّافعيّ تقديم الحلاق على الرمي في أحد قوليه، وهو إذا جعله نسكًا لا يوجب [33/ ب] فيه الدِّم.

وعندنا وعند أبي حنيفة: لا يقدم الحلاق على الرمي، ومن قدمه فعليه فدية.

16 -فصل:

الحلاق نسك من مناسك الحجِّ والتقصير.

واختلف قول الشّافعيّ، فقال في أحد قوليه: إنّه مباح وليس بنسك، أعني مباحًا بعد الحظر بعقد الإحرام، فإذا زال الإحرام زال [تحريمه] ؛ كتقليم الأظافر واللباس والطيب، ولا يثاب عليه.

ويأكل من الهدي كله، إِلَّا من فدية الأذى، وجزاء الصَّيد، ونذر المساكين.

وقال أبو حنيفة: يأكل من هدي القرآن والمتعة والتطوع، ولا يأكل ممّا سواها.

فوافق في هذا القدر، وخالف فيما عداه.

وقال الشّافعيّ: الهدي على ثلاثة أضرب:

-هدي واجب بحكم الإحرام، لا يجوز أن يأكل منه.

-وهدي يجب بالنذر، فهو على وجهين: أحدهما: أنّه كالمتطوع يجوز الأكل منه، والآخر: لا يأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت