فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 659

[قال مالك] : لا اعتكاف إِلَّا بصوم، وبه قال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وسائر الفقهاء، إِلَّا الشّافعيّ، فإنّه قال: ليس من شرطه الصوم، واشترط الصوم من الصّحابة: ابن عبّاس وابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم-،[وجماعة من التابعين.

وقد حكي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما: أنّه يصح بغير صوم]، ومن التابعين: الحسن البصري.

وروي عن علي -رضي الله عنه - أنّه قال: لا اعتكاف إِلَّا بصوم.

وحكى ابن جرير عن الشّافعيّ أنّه كان يقول ببغداد: من شرط الاعتكاف الصوم، وهم يغلطونه ويقولون: إنّما نصّ في القديم أن الصوم مستحب فيه.

ولا يجوز الاعتكاف إِلَّا في مسجد، وبه قال الشّافعيّ.

وخالف أبو حنيفة في المرأة، فقال: تعتكف في بيتها.

[وقول الشّافعيّ مثل قولنا: لا فرق بين الرَّجل والمرأة في ذلك] .

ولا فرق عندنا بين الجامع وغيره من المساجد، إِلَّا أن يعتكف أيّام الجمعة، فلا يعتكف [إِلَّا] في الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت