فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 659

قال:"محمّد بن مَسلَمة -رضي الله عنه -"، فشهد بذلك فأعطاها السدس [1] .

وذلك بمحضر الصّحابة وهم متوافرون، فصار ذلك نصًا فيها.

ثمّ جاءت الجدة الثّانية وهي أم الأب إلى عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، فقال:"لا أجِدُ لَكِ شَيئًا، والقضية الّتي قضيت كانت لغيرك، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها" [2] .

وهذا بحضور الصّحابة، ولم ينكر ذلك أحد منهم، ولا عارضه فيه معارض.

وقال مالك،: لا يرث من الجدات إِلَّا اثنتان: أم الأم وأمهاتها، وأم الأب وأمهاتها.

وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: ترث أم أبي الأب أيضًا.

واختلف قول الشّافعيّ، فقال مثل قولنا، وقال مثل قول أبي حنيفة. وهو ظاهر مذهبه.

واختلف قول زيد بن ثابت -رضي الله عنه - فيها.

وعن علي وابن عبّاس -رضي الله عنهم-: أنّها ترث.

(1) أخرجه مالك والأربعة عن قبيصة بن ذؤيب؛ مالك (1461) ، وأبو داود (2894) ، والترمذي (2101) ، والنسائي في الكبرى (6339) ، وابن ماجة (2724) ، وقال التّرمذيّ: وهذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. انظر: المستدرك: 4/ 338. قال ابن حجر: وإسناده صحيح لثقة رجاله، إِلَّا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة، قاله ابن عبد البرّ. انظر: التلخيص:3/ 82.

(2) هو تتمّة للحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت