فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 659

وقد اختلف في هذه المسألة، ولم ينقض الخلاف فيها؛ لطولها في الأصل.

إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، وقعت الفرقة في الحال، بلا خلاف.

وكذلك بعد الدخول عندنا، وعند أبي حنيفة.

وقال الشّافعيّ: يكون الأمر مراعى لانقضاء العدة، فإن أسلم المرتد ثبتًا على النِّكاح، وإن لم يسلم حتّى انقضت انفسخ، وهكذا إذا ارتدا جميعًا.

وقال أبو حنيفة: إن ارتدا جميعًا، لم ينفسخ النِّكاح أصلًا، وإذا أسلما بقيا على نكاحهما عنده.

وقال: إذا كانا كافرين في دار الحرب وأسلم أحدهما بعد الدخول، كان النِّكاح موقوفًا على انقضاء العدة.

وهذا الفصل له حكمان عندنا: إن أسلمت أوَّلًا، فأمر الزوج موقوف على العدة، وإن أسلم أوَّلًا وهي غير كتابية، فقد بيّنا الحكم فيها، وأنّه يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت بالقرب وإلا وقعت الفرقة.

30 -[فصل:

على أبي حنيفة فإنّه قال: إذا ارتدا جميعًا، لم يفسخ النِّكاح أصلًا.

قال: لأنّه لم يختلف بهما الداران، فوجب ألَّا ينفسخ النِّكاح، أصله إذا أسلما جميعًا بعد الكفر].

أنكحة أهل الشرك عندنا فاسدة، وطلاقهم لا يقع كانوا من أهل ذمة أو حربيين، وهو قوله ربيعة.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ، وقبلهما الزهريّ والأوزاعي وسفيان: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت