فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 659

ومثل قول أبي حنيفة والشّافعيّ عن- علي رضي الله عنه -، وسعيد بن جبير والنخعي.

وحكي عن الزّهريُّ [أن نصفه] [1] في المكاتبين، و [نصفه] شراء عبد للعتق.

وكذلك قوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] هم الغزاة، لا الحاج، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وحكي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنّه قال: هم الحاج، وبه قال أحمد وإسحاق.

واستدلوا بما روي أن رجلًا أوقف ناقته في سبيل الله، فأرادت امرأة أن تحج، فقال لها النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"اِرْكَبِيها، فَإِنَّ الحَج مِن سَبيلِ الله -عَزَّ وَجَلَّ -" [2] .

لم يحدّ مالك - رحمه الله - للغني الّذي يمنع أخذ الزَّكاة حدًّا، غير أنّه قال: يعطى [3] منها من له المسكن والخادم والدابة الّذي لا غنى له عنه، ويعطى من له أربعون درهمًا.

(1) في الأصل:"وضعه". والمثبت من (ط) .

(2) لم أجده بهذا اللّفظ في كتب السُّنَّة المطبوعة، إِلَّا ما أورده ابن بطّال في شرحه على البخاريّ:3/ 497، ولم يعزه لأحد.

أمّا أصله فقد أخرجه: أبو داود (1989) : ولفظه:"عَن أُمِّ مَعْقِلِ قَالت لَمَّا حَجّ رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - حَجةَ الوَداع وكانَ لَنا جَمَلٌ فجَعَلَهُ أبو مَعْقِلٍ في سَبِيلِ الله وأَصابَنا مَرَضٌ وَهَلَكَ أبو مَعْقِلِ وَخرَجَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم: فَلَمَّا فرغَ مِن حَجَّهِ جِئْته، فقالَ:"يَا أمْ مَعْقِلٍ مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنا"قالَت: لَقَد تَهَيَّأنَا فَهلكَ أبو مَعْقِل وكانَ لَنا جَمَلٌ هو الَّذِي نَحُجُّ عليْهِ فَأَوصَى به أبو مَعْقِلٍ في سَبيلِ الله. قالَ:"فَهَلا خَرَجتِ عَليهِ فَإِنْ الحَجَّ في سَبيلِ الله". وأحمد (27286) ، وابن خزيمة (2376) ، والحاكم: 1/ 482، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي."

(3) في الأصل:"لا يعطى". والمثبت من (ط) . انظر: المدوّنة: 3/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت