فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 659

وقولنا قول عمر وابنه وابن عبّاس وابن مسعود -رضي الله عنهم-.

وروي أن رجلًا قال لعمر -رضي الله عنه: إنَّ لِي زَوجَةً قَد أَرضَعَت جَارِيَتي، أَفَتَحْرُمُ عَلَيّ؟ فقال عمر:"عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَوْ رَجَعتَ، فَأَوجِع ظَهرَ اِمرَأَتِكَ، وَوَاقِع جَارِيَتَكَ" [1] .

اختلف في زمن الرضاعة، فعندنا والشّافعيّ وأبي يوسف ومحمد: أنّه حولان.

واستحسن مالك تحريم الشهر بعدهما، وليس بقياس.

وقال أبو حنيفة: حولان وستة أشهر.

وقال زفر ثلاثة أحوال.

إذا استغنى المولود بالغذاء قبل الحولين، وفطم ثمّ أرضعته امرأة، لم تنتشر الحرمة بينه وبينها.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: ينتشر ما لم تنقض المدة الّتي ذكرنا عنهما، كما لم يستغن.

الوَجور [2] [عندنا] يحرم كما لو رضع، وبه قال سائر الفقهاء.

وقال عطاء وداود: لا يحرم.

(1) أخرجه بهذا اللّفظ: عبد الرزّاق في مصنفه: 7/ 462، والبيهقي في الكبرى: 7/ 461، وأصل القصة عند مالك في الموطَّأ (1776) .

(2) الوَجور: بالفتح: وضع السائل في وسط الفم؛ ماء كان أو حليبًا أو دواءً. انظر: المطلع: 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت