فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 659

وقال أبو يوسف ومحمد: العتق يقع بكل حال، فإن كان المعتق موسرًا أدى قيمة شريكه، وإن كان معسرًا استسعى العبد.

قال مالك: يقع العتق في دار الحرب، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: لا يقع.

إذا أعتق عبده عن المسلمين، فولاؤه لهم.

وخالفه الشّافعيّ؛ لأنّه وقفه على جماعتهم [87/ب] .

من أعتق عبيدًا له في مرضه، ولا مال له غيرهم، ومات من مرضه ذلك، أقرع بينهم لحق الثلث، فمن خرج عليه سهم العتق، عتق ورق الباقي للورثة، وبهذا قال الشّافعيّ وأحمد وإسحاق.

وقال أبو حنيفة: لا يكون في هذا قرعة، ويعتق من كلّ واحد ثلثه، ويسعى في باقي رقه للورثة، فإذا ودّى أعتق باقيه.

من أعتق في مرضه عبيدًا له لا مال له غيرهم، فمات بعضهم قبل موت المعتق، فإنّه يقرع بين الباقين فيعتق ثلثهم، ولا يدخل من مات قبل سيده في القرعة، وكأنّه لم يكن.

وقال الشّافعيّ: يدخل الميِّت في القرعة، فإن خرجت له قرعة الحرية، مضى حرًّا من يوم أعتقه السَّيِّد، وإن خرجت له قرعة الرق، أو خرجت على أحد الباقين قرعة حرية، بطل وصار كأنّه لم يكن، ووقعت القرعة على من بقي، فإن كانوا ثلاثة فمات أحدهم قبل سيده، أقرع بين الميِّت والأحياء، فإن خرجت له قرعة الحرية مضى حرًّا، وكان العبدان للورثة، ولو خرج على الميِّت سهم الرق، أو خرج على أحد العبدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت